المحقق البحراني

10

الحدائق الناضرة

وما رواه في الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) - في الصحيح في الثاني والموثق في الأول - عن زرارة قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) قد أدركت الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس يقومون على المقام يخرج الخارج فيقول قد ذهب به السيل ويخرج منه الخارج ويقول هو مكانه . قال فقال لي يا فلان ما صنع هؤلاء ؟ فقلت أصلحك الله تعالى يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام فقال ناد أن الله تعالى قد جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا . وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم ( عليه السلام ) عند جدار البيت فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم فلما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم ( عليه السلام ) فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر بن الخطاب فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام ؟ فقال رجل أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع ( 3 ) فهو عندي ، فقال ائتني به فأتاه به فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان " . وقال في الفقيه ( 4 ) : روي أنه قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ولأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أربع سنين . ومنها - ما رواه في الكافي ( 5 ) بسنده عن بكير قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) لأي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره ؟ ولأي علة يقبل ؟ ولأي علة أخرج من الجنة ؟ ولأي علة وضع ميثاق

--> ( 1 ) ج 4 ص 223 ( 2 ) ج 2 ص 158 ( 3 ) في المنجد : أنه سير أو حبل عريض طويل تشد به الرحال . ( 4 ) ج 2 ص 158 . ( 5 ) ج 4 ص 184 وفي الوسائل الباب 13 من الطواف والباب 4 من السعي